التكوين في الدبلوماسية الإقتصادية يفتح آفاق مستقبلية لسفراء الإقتصاد بالخارج

الدبلوماسية الإقتصادية تمثل اليوم أهم مؤسس لعلاقات دولية ثابتة و قائمة علي مصالح مالية و تجارية دائمة. فالتكوين الدبلوماسي في اختصاص الإقتصاد يساهم في تطوير الكفاءات العليا المختصة في السلك الدبلوماسي لتجعل منهم قادة حقيقيين لدولهم بالخارج عبر تقديم صورة حضرية و الترويج للمكاسب الوطنية لبلدانهم بالخارج. إذ ان البعثات الدبلوماسية الحالية أصبحت تعتمد علي مفهوم المصالح الإقتصادية أولا علي المصالح السياسية و ذلك عبر ابرام الصفقات و الإتفاقيات و المساهمة ايجابيا في جلب الإستثمارات الأجنبية المباشرة. كما أنه أصبح للدبلوماسي دورا تسويقيا من خلال عرض التسهيلات الجمركية و الإعفاءات الضربية الممكنة و غيرها من الحوافز قصد كسب ثقة الطرف الأجنبي بالأفعال و لا بالأقوال فقط. اذ في ظل المتغيرات الدولية و الإندماج في العولمة الإقتصادية و الرقمية أصبحت لتكنولوجيات الإتصال و المعلومات مكانة هامة في حياتنا اليومية, مما جعل من العلاقات الدولية تقام علي تبادل الخبرات التقنية و التكنولوجية لرفع مردودية الشراكة بين الحلفاء الدائميين. اذ شهدت العلاقات الدولية مؤخرا عبر تلك البعثات الدبلوماسية حراكا مكثفا لتقليص الفجوة الرقمية بين الدول الفقيرة و الغنية و تنسيق مستمر من أجل ابرام الصفقات المندرجة ضمن التكتلات الاقليمية و الجهوية تجعل منها اتفاقيات تراعي المصالح الإقتصادية خاصة منها زيادة التحرر المالي و التجاري في تلك الفضاءات الحرة. إن وزارات الخارجية في معظم دول العالم أصبحت تعتمد بشكل مباشر علي الوثائق الإدارية الإلكترونية عبر الفيزا الإلكترونية أو الخدمات الإدارية و الإجراءات القنصلية المقدمة للجاليات في تلك الدول. كما أن السفارات أصبحت تقيم مؤتمرات أو اجتماعات مع رجال المال و الأعمال للتسويق و الترويج لإمكانيات الإستثمار في بلدانهم مما تساهم بالنتيجة في تحفيز التنمية الإقتصادية و ترفع في نسق النمو الإقتصادي و تعزز المبادلات التجارية و المعاملات المالية اليومية.