ماجستير علم نفس الطفل من الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي

عندما عملت مشرفة تربوية بإحدى الحضانات واجهتني عدة مواقف تعاملت من خلالها مع الأطفال في عمر الرابعة و الخامسة و كانت مشكلاتهم محدودة نوعاً ما و كنت أستطيع التعامل معها و لكن عندما تركت الحصانة و عملت بمدرسة ابتدائية! اختلفت المشكلات إلى حد كبير و تغيرت و تنوعت و أصبحت أكثر تعقيداً ما تطلب مني الاستعانة بخبرات الزملاء القدامى و سؤال المتخصصين و البحث على شبكة الانترنت و الاطلاع على الكتب و المراجع الـمتاحـة في هـذا الـمجال.

و لكن و أثناء بحثي على شبكة الانترنت وجدت برنامج الماجستير التخصصي في علم نفس الطفل من بريطانيا و الذي تقدمه الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي و استغربت لوجود برنامج دراسي متخصص فقط في علوم الطفولة النفسية بتعقيداتها المتعددة و مناحيها المختلفة. و تعجبت أكثر عندما اطلعت على مقررات برنامج الماجستير التخصصي في علم نفس الطفل من بريطانيا و محتواها من خلال الروابط المضافة على صفحة البرنامج. و لم أتردد أو أضيع تلك الفرصة و قمت بالتسجيل في البرنامج من خلال ملء الاستمارة المخصصة لذلك و سعدت كثيراً ببساطة الإجراءات اللازمة للتسجيل و عدم وجود حاجة للسفر لأي مكان أو لحضور محاضرات أو الاستماع إليها عن طريق شبكة الانترنت أو الحضور لمراكز محددة تابعة للأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي في أي دولة عربية حيث تتميز بأنها ليس لها أية مراكز تمثيلية أو وكالات تنيب عنها في تقديم البرامج الدراسية التي تقدمها! و هو ما يعني ببساطة عدم الحاجة للسفر مطلقاً في أي وقت خلال فترة التسجيل في برنامج الماجستير التخصصي في علم نفس الطفل. و للحقيقة فإنني ولجودة المقررات الدراسية المقدمة و التعريب الجيد لها لم أحتاج لمدة العام الكامل المخصص للتسجيل في البرنامج و إنما تمكنت من الانتهاء منه قبل تلك المدة.

و تقدمت بطلب لتحديد موعد أداء امتحان التقييم العلمي الشامل بعد انتهاء نصف مدة التسجيل بشهر تقريباً و كان الامتحان عبارة عن مجموعة أسئلة مصاغة بطريقة الاختيار من متعدد مطلوب مني إجابتهم و تصحيحهم بشكل مؤتم كلياً بعد الانتهاء من أداء الامتحان. و التصحيح آلي من خلال الكمبيوتر دون تدخل بشري فيه و بما يضمن الموضوعية وعدم التأثر بذاتية المصحح أو وجود مجال لاختلاف الأفكار أو التفسير للإجابات التي يقدمها الطالب. و هو ما يحدث عادة في الأسئلة المقالية و التي تتطلب الإجابة بأسلوب الطالب نفسه !و ساعدني كثيراً يسر طرق السداد للرسوم و الحسومات الجزئية المتاحة والتي تقدمها إدارة الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي تيسيراً على الطلاب العرب و تشجيعاً لهم على المتابعة و تحقيق أحلامهم الدراسية و العلمية بالدراسة في البرامج التي تقدمها و التخصصات المتنوعة التي تتيحها و التي تتميز جميعها بكونها مرتبطة تماماً بحاجات سوق العمل و متطلباته المتنوعة.

و بما يمثل خدمة للطالب في تحقيق حلمه بالحصول على فرصة عمل أو بالحصول على ترقية مهنية في عمله. و دون تعجيز برسوم باهظة كما تفعل العديد من الجهات المنافسة الهادفة أساساً للربح كما توفر الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي بذلك رسوم السفر و الإقامة و الحصول على تأشيرة للسفر للملكة المتحدة ناهيك عن تكاليف الإقامة بها أيضاً و هو ما يعجز عن تلبيته الكثيرون من أبناء العالم العربي و بخاصة مع ظروف الاضطرابات السياسية و ما يصاحبها من اضطرابات اقتصادية كذلك. تجعل من الصعب للغاية على الكثيرين التفرغ من العمل جزئياً من خلال طلب إجازة أو كلياً من خلال الاستقالة. فأين يذهب بعد ذلك. و كيف سيتمكن من تلبية متطلبات السفر و الإقامة في بلد آخر مكلف كالمملكة المتحدة. لكل ما سبق أعتبر أن فرصة الدراسة في برنامج الماجستير التخصصي في علم نفس الطفل فرصة دراسية متميزة يجب أن يسعى إليها كل من يرغب في تحقيق مستقبل مهني أفضل لنفسه في هذا المجال.

فايز البهلوي